تعلم http://www.t3llam.com/pbboard/ خلاصات آخر المواضيع النشطه في تعلم ar Sun, 05 Sep 2010 18:33:35 تعلم 60 إعجاز معرفة جنس الإنسان في بطن أمه http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=126 بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله ... أذكر هذه الواقعة الجميلة الطريفة ... زار أحد المشائخ حفظهم الله مستشفى .. وفي أثناء الزيارة أتى إليه طبيب ... وقال له بما معناه : إن الطب الآن تقدم وأصبح يعاين النطف في بطون الأمهات من وقت مبكر .. ويمكن أن يعرف الطبيب جنس المولود بعد مضي اثنين أو ثلاثة وأربعين يوماً من حين علوقها به ... والطبيب يستشكل ما قاله العلماء في مسائل السقط من حيث كونه متى يتشكل وأنه بعد أربعة أشهر لحديث البخاري ( إن أحدكم يجمع خلقه .... الخ ) فيكون مجموع الأيام 120 وهي تساوي 4 أشهر .... فماذا كان جواب ذلك الشيخ يا ترى ؟؟!!! فقط وبكل بساطة أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر بذلك ... , وان ذلك مذكور في صحيح مسلم أنه بعد اثنين وأربعين يوماً أو ليلة يتشكل الجنين ويأتيه الملك ... فألجم الطبيب وعرف الحق .... ومن روايات هذا الحديث في صحيح مسلم : حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير المكي أن عامر بن واثلة حدثه أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول : الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال وكيف يشقى رجل بغير عمل فقال له الرجل أتعجب من ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص . حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير أبو خيثمة حدثني عبد الله بن عطاء أن عكرمة بن خالد حدثه أن أبا الطفيل حدثه قال : دخلت على أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك قال زهير حسبته قال الذي يخلقها فيقول يا رب أذكر أو أنثى فيجعله الله ذكرا أو أنثى ثم يقول يا رب أسوي أو غير سوي فيجعله الله سويا أو غير سوي ثم يقول يا رب ما رزقه ما أجله ما خلقه ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا . حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي حدثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي كلثوم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة ثم ذكر نحو حديثهم . والله أعلم .. بسم الله الرحمن الرحيم



صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله ...
أذكر هذه الواقعة الجميلة الطريفة ...
زار أحد المشائخ حفظهم الله مستشفى .. وفي أثناء الزيارة أتى إليه طبيب ... وقال له بما معناه : إن الطب الآن تقدم وأصبح يعاين النطف في بطون الأمهات من وقت مبكر .. ويمكن أن يعرف الطبيب جنس المولود بعد مضي اثنين أو ثلاثة وأربعين يوماً من حين علوقها به ... والطبيب يستشكل ما قاله العلماء في مسائل السقط من حيث كونه متى يتشكل وأنه بعد أربعة أشهر لحديث البخاري ( إن أحدكم يجمع خلقه .... الخ ) فيكون مجموع الأيام 120 وهي تساوي 4 أشهر ....

فماذا كان جواب ذلك الشيخ يا ترى ؟؟!!!

فقط وبكل بساطة أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر بذلك ... , وان ذلك مذكور في صحيح مسلم أنه بعد اثنين وأربعين يوماً أو ليلة يتشكل الجنين ويأتيه الملك ... فألجم الطبيب وعرف الحق ....

ومن روايات هذا الحديث في صحيح مسلم :


  • حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير المكي أن عامر بن واثلة حدثه أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول : الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال وكيف يشقى رجل بغير عمل فقال له الرجل أتعجب من ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص .


  • حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير أبو خيثمة حدثني عبد الله بن عطاء أن عكرمة بن خالد حدثه أن أبا الطفيل حدثه قال : دخلت على أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك قال زهير حسبته قال الذي يخلقها فيقول يا رب أذكر أو أنثى فيجعله الله ذكرا أو أنثى ثم يقول يا رب أسوي أو غير سوي فيجعله الله سويا أو غير سوي ثم يقول يا رب ما رزقه ما أجله ما خلقه ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا .


  • حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي حدثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي كلثوم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة ثم ذكر نحو حديثهم .



    والله أعلم ..
]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=126
من كلام النبوة الأولى : الحياء من الإيمان http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=113 بسم الله الرحمن الرحيم عن أبي مسعود : عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحيِ فاصنع ما شئت ) رواه البخاري . ومن بساتين هذا الحديث نقتطف بعض المجاني : مما أدرك الناس : أي وصل إليهم , أو لم ينسخ لهم حكمه . من كلام النبوة الأولى : مما اتفقت عليه الشرائع , وجاء في أولاها وتتابعت بقيتها عليه . إذا لم تستحي ِ : (أي لم تخجل ) وهي من : حيي أو استحى , بحذف الياء ( تستح ِ ) أو إثباتها . فاصنع ما شئت : أي فإنك ستجازى عليه , فهو أمر تهديد ووعيد لمن ترك الحياء . ومما يستفاد من هذا الحديث : أن الحياء لم يزل في شرائع الأنبياء الأولين والآخرين ممدوحاً ومأموراً به لم ينسخ في شرع . عدم الحياء يوجب الإستهتار والإنهماك في هتك الأستار . الحياء من أشرف الخصال وأكمل الأحوال , وقد جاء في الحديث : ( الحياء خير كله , الحياء لا يأتي إلا بخير ) , وورد ( الحياء شعبة من الإيمان ) . الحياء : بالمد , إنقباض وخشية يجدها الإنسان من نفسه عندما يُطـّلع منه على قبيح . من تعاريف الحياء أيضاً : خلق يبعث على ترك القبيح , ويمنع من التقصير في حق ذي الحق . أصل الحياء غريزي , وتمامه مكتسب من معرفة الله سبحانه وتعالى ومعرفة عظمته وقربه من عباده .. أولى الحياء : الحياء من الله سبحانه وتعالى , وهو : أن لا يراك حيث نهاك , ولا يفقدك حيث أمرك . قال بعضهم : إن قوله عليه الصلاة والسلام : ( فاصنع ما شئت ) يحتمل معنيين . الأول : ما ذكرناه سابقاً في هذا الموضوع , الثاني : كل ما لا يستحى من الله ولا من الناس في فعله إذا ظهر .. فلا حرج عليك في فعله .. وإلا فلا تفعل .. ومن بيان هذا الحديث أنه يتضمن الأحكام الخمسة : ففعل الإنسان إما أن يستحى منه أو لا , فالأول : الحرام والمكروه ... والثاني : الواجب والمندوب والمباح .. من الحياء ما يذم - وعده بعضهم من الجبن وليس من الحياء - كالحياء المانع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , والحياء في العلم الذي يمنع صاحبه عن السؤال في مسائل تشكل عليه ... هذا ما استطعنا جمعه فيما يتعلق بهذا الحديث ... والله ولي العلم ... بسم الله الرحمن الرحيم



عن أبي مسعود : عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحيِ فاصنع ما شئت ) رواه البخاري .
ومن بساتين هذا الحديث نقتطف بعض المجاني :
مما أدرك الناس : أي وصل إليهم , أو لم ينسخ لهم حكمه .
من كلام النبوة الأولى : مما اتفقت عليه الشرائع , وجاء في أولاها وتتابعت بقيتها عليه .
إذا لم تستحي ِ : (أي لم تخجل ) وهي من : حيي أو استحى , بحذف الياء ( تستح ِ ) أو إثباتها .
فاصنع ما شئت : أي فإنك ستجازى عليه , فهو أمر تهديد ووعيد لمن ترك الحياء .

ومما يستفاد من هذا الحديث :
  • أن الحياء لم يزل في شرائع الأنبياء الأولين والآخرين ممدوحاً ومأموراً به لم ينسخ في شرع .

  • عدم الحياء يوجب الإستهتار والإنهماك في هتك الأستار .

  • الحياء من أشرف الخصال وأكمل الأحوال , وقد جاء في الحديث : ( الحياء خير كله , الحياء لا يأتي إلا بخير ) , وورد ( الحياء شعبة من الإيمان ) .

  • الحياء : بالمد , إنقباض وخشية يجدها الإنسان من نفسه عندما يُطـّلع منه على قبيح .

  • من تعاريف الحياء أيضاً : خلق يبعث على ترك القبيح , ويمنع من التقصير في حق ذي الحق .

  • أصل الحياء غريزي , وتمامه مكتسب من معرفة الله سبحانه وتعالى ومعرفة عظمته وقربه من عباده ..

  • أولى الحياء : الحياء من الله سبحانه وتعالى , وهو : أن لا يراك حيث نهاك , ولا يفقدك حيث أمرك .

  • قال بعضهم : إن قوله عليه الصلاة والسلام : ( فاصنع ما شئت ) يحتمل معنيين . الأول : ما ذكرناه سابقاً في هذا الموضوع , الثاني : كل ما لا يستحى من الله ولا من الناس في فعله إذا ظهر .. فلا حرج عليك في فعله .. وإلا فلا تفعل ..

  • ومن بيان هذا الحديث أنه يتضمن الأحكام الخمسة : ففعل الإنسان إما أن يستحى منه أو لا , فالأول : الحرام والمكروه ... والثاني : الواجب والمندوب والمباح ..

  • من الحياء ما يذم - وعده بعضهم من الجبن وليس من الحياء - كالحياء المانع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , والحياء في العلم الذي يمنع صاحبه عن السؤال في مسائل تشكل عليه ...

هذا ما استطعنا جمعه فيما يتعلق بهذا الحديث ... والله ولي العلم ...]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=113
حرمة المسلم ومتى تهدر http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=96 بسم الله الرحمن الرحيم حرمة المسلم ومتى تهدر المسلم له حرمة عظيمة ولا يجوز انتهاكها وإهدارها إلا في حالات قليلة .. وقد جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ... ومن معاني هذا الحديث نأخذ ما يلي : لا يحل : أي لا يجوز , ولا ينافي وجوب القتل بإحدى الثلاث الآتية لأن الجائز يصدق بالواجب . دم امرئ : خص الذكر بالذكر هنا لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه .. والأنثى كذلك في الحكم . مسلم : خرج به الكافر الحربي فيحل دمه مطلقاً إن كان بالغاً عاقلاً .. إلا بإحدى : أي بوجود واحدة من خصال ( ثلاث ) : فيجب على الإمام القتل بها , لما فيه من المصلحة العامة , وهي حفظ النفوس والأنساب والأديان . الثيب : أي خصلته المفهومة من السياق , وهي زناه , وفي معناه : المحصن . الزاني : وهو : من أولج أو أُولج فيه حشفة آدمي أو قدرها في قبل حرام لعينه مشتهى طبعاً خال عن شبهة الفاعل , والمحل , والطريق - سيأتي ما يخرج بهذه القيود - . والنفس : يجوز تذكيرها وتأنيثها . بالنفس : بشروطه المقررة في محلها - يأتي ذكر بعض منها - . والتارك لدينه : وهو الإسلام , لأن الكلام في المسلم . المفارق : بقلبه واعتقاده , أو ببدنه ولسانه . للجماعة : المعهودين وهم جماعة المسلمين إما بنحو بدعة أو بغي أو حرابة أو صيال ... الخ ومما يستفاد من هذا الحديث : أنه لا يحل قتل المسلم إلا بوجود واحدة من ثلاث صفات .. ويكون تنفيذ القتل على يد الحاكم , وليس لكل أحد القيام به .. وهي : وقوع الثيب المحصن في الزنا ... والمراد بالمحصن هنا : الحر , البالغ , العاقل , الواطئ أو الموطوءة في القبل - خرج به الدبر فلا يعد محصنا بذلك - , في نكاح صحيح وإن حرم لنحو عدة شبهة - خرج بذلك وطئه أمته أو وطئه في نكاح فاسد - ولا يشترط لإحصانه الإسلام فيرجم ذمي ومرتد .... ويخرج بقيود الزاني المذكورة من قوله ( في قبل حرام لعينه ) الحرام لعارض من نحو حيض ونفاس .. و ( خال عن شبهة الفاعل ) كأن وطئ أجنبية يظنها زوجته فلا حد , و ( شبهة المحل ) كوطء أمته المشتركة أو أمة ابنه , و ( شبهة الطريق ) بأن يكون حلالاً عند قوم وحرام عند آخرين , كالنكاح بلا ولي ,,, فلا حد بشيء من ذلك . والمراد بحل دمه : أنه يجب رجمه بالحجارة حتى يموت , ولا يجوز قتله بغير ذلك . من الشروط في قتل النفس بالنفس : كون القتل عمداً محضاً عدواناً لذاته بما يقتل غالباً , وأن يكون القتيل معصوماً دمه بإسلام أو ذمة .. الخ , وأن يكون القاتل مكلفاً ( بالغاً عاقلاً ) ملتزماً لأحكام الإسلام , وأن يكون المقتول كفؤاً للقاتل ... فلا يقتل فاضل بمفضول .. والمؤثر من الفضائل : الإسلام والحرية والأصالة - أي كون القاتل من أصول المقتول - والسيادة - فلا يقتل مكاتب أو مبعض قتل عبده .. والتارك لدينه : بقطعه عمداً أو استهزاءً بالدين .. ويحصل باطنا باعتقاده ما يوجب الكفر وإن لم يظهره , وظاهراً كالسجود لمخلوق , أو وضع قرآن أو حديث أو علم شرعي على مستقذر بقصد , أو سب دين ,, ولا يدخل في التارك لدينه الكافر إذا انتقل لملة أخرى , لأن الكلام في المسلم كما مر . وهذا الحديث من القواعد المهمة لتعلقه بأخطر الأشياء وهي : الدماء , وبيان ما يحل منها وما لا يحل . وأن الأصل فيها العصمة .. هذا والله أعلم . بسم الله الرحمن الرحيم



حرمة المسلم ومتى تهدر




المسلم له حرمة عظيمة ولا يجوز انتهاكها وإهدارها إلا في حالات قليلة .. وقد جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ...

ومن معاني هذا الحديث نأخذ ما يلي :

لا يحل : أي لا يجوز , ولا ينافي وجوب القتل بإحدى الثلاث الآتية لأن الجائز يصدق بالواجب .
دم امرئ : خص الذكر بالذكر هنا لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه .. والأنثى كذلك في الحكم .
مسلم : خرج به الكافر الحربي فيحل دمه مطلقاً إن كان بالغاً عاقلاً ..
إلا بإحدى : أي بوجود واحدة من خصال ( ثلاث ) : فيجب على الإمام القتل بها , لما فيه من المصلحة العامة , وهي حفظ النفوس والأنساب والأديان .
الثيب : أي خصلته المفهومة من السياق , وهي زناه , وفي معناه : المحصن .
الزاني : وهو : من أولج أو أُولج فيه حشفة آدمي أو قدرها في قبل حرام لعينه مشتهى طبعاً خال عن شبهة الفاعل , والمحل , والطريق - سيأتي ما يخرج بهذه القيود - .
والنفس : يجوز تذكيرها وتأنيثها .
بالنفس : بشروطه المقررة في محلها - يأتي ذكر بعض منها - .
والتارك لدينه : وهو الإسلام , لأن الكلام في المسلم .
المفارق : بقلبه واعتقاده , أو ببدنه ولسانه .
للجماعة : المعهودين وهم جماعة المسلمين إما بنحو بدعة أو بغي أو حرابة أو صيال ... الخ


ومما يستفاد من هذا الحديث :

أنه لا يحل قتل المسلم إلا بوجود واحدة من ثلاث صفات .. ويكون تنفيذ القتل على يد الحاكم , وليس لكل أحد القيام به .. وهي :
  • وقوع الثيب المحصن في الزنا ... والمراد بالمحصن هنا : الحر , البالغ , العاقل , الواطئ أو الموطوءة في القبل - خرج به الدبر فلا يعد محصنا بذلك - , في نكاح صحيح وإن حرم لنحو عدة شبهة - خرج بذلك وطئه أمته أو وطئه في نكاح فاسد - ولا يشترط لإحصانه الإسلام فيرجم ذمي ومرتد ....
  • ويخرج بقيود الزاني المذكورة من قوله ( في قبل حرام لعينه ) الحرام لعارض من نحو حيض ونفاس .. و ( خال عن شبهة الفاعل ) كأن وطئ أجنبية يظنها زوجته فلا حد , و ( شبهة المحل ) كوطء أمته المشتركة أو أمة ابنه , و ( شبهة الطريق ) بأن يكون حلالاً عند قوم وحرام عند آخرين , كالنكاح بلا ولي ,,, فلا حد بشيء من ذلك .
  • والمراد بحل دمه : أنه يجب رجمه بالحجارة حتى يموت , ولا يجوز قتله بغير ذلك .
  • من الشروط في قتل النفس بالنفس : كون القتل عمداً محضاً عدواناً لذاته بما يقتل غالباً , وأن يكون القتيل معصوماً دمه بإسلام أو ذمة .. الخ , وأن يكون القاتل مكلفاً ( بالغاً عاقلاً ) ملتزماً لأحكام الإسلام , وأن يكون المقتول كفؤاً للقاتل ... فلا يقتل فاضل بمفضول .. والمؤثر من الفضائل : الإسلام والحرية والأصالة - أي كون القاتل من أصول المقتول - والسيادة - فلا يقتل مكاتب أو مبعض قتل عبده ..
  • والتارك لدينه : بقطعه عمداً أو استهزاءً بالدين .. ويحصل باطنا باعتقاده ما يوجب الكفر وإن لم يظهره , وظاهراً كالسجود لمخلوق , أو وضع قرآن أو حديث أو علم شرعي على مستقذر بقصد , أو سب دين ,,
  • ولا يدخل في التارك لدينه الكافر إذا انتقل لملة أخرى , لأن الكلام في المسلم كما مر .
  • وهذا الحديث من القواعد المهمة لتعلقه بأخطر الأشياء وهي : الدماء , وبيان ما يحل منها وما لا يحل . وأن الأصل فيها العصمة .
.
هذا والله أعلم .]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=96
ترك ما لا يعني والإشتغال بما يفيد http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=80 بسم الله الرحمن الرحيم الفضول : هو كل ما لا يعني الإنسان في دينه أو دنياه .. وفي هذا المعنى جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .. ومن بستان هذا الحديث نأخذ بعض المعاني .. من حسن : أي صفته الجميلة وحسنه .. وفائدة الإتيان به : الإشارة إلى أنه لا عبرة بصورة الأعمال فعلاً وتركاً إلا إذا اتصفت بالحسن .. إسلام المرء : آثره بالذكر هنا لأن الإسلام : الأعمال الظاهرة ... والفعل والترك يتعاقبان عليه .. وأما الإيمان : فهو الأعمال الباطنة ... تركه ما لا يعنيه : أي ما لا يتعلق به .. والذي يعني الإنسان من الأمور : ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعفّ فرجه ونحو ذلك مما يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ واستمتاع .. وسلامته في معاده وهو : الإسلام والإيمان والإحسان .... وذلك يسير بالنسبة إلى ما لا يعنيه ... فإذا اقتصر الإنسان على ما يعنيه سلم مما لا يعنيه , وأمن الشرور والآفات , وكان ذلك مما يدل على حسن إسلامه ... وهذا الحديث - كما ذكر بعضهم - من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم .. التي لم يصح نظيرها عن أحد قبله .. وهو أصل في تأديب النفس وتهذيبها عن الرذائل والنواقص .. وروي ( أن رجلاً وقف على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة , فقال له : ألست عبد بني فلان ؟ قال : بلى , قال : فما الذي بلغ بك إلى ما أرى ؟ قال : قدر الله , وصدق الحديث , وتركي ما لا يعنيني ... ) .. وفي بعض الروايات ( أداء الأمانة ) . بدل قدر الله ... وعن الحسن - البصري - ( من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه ) . وروى الترمذي أن رجلاً توفي - أي استشهد كما في رواية - فقال يعني رجلا -آخر- أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أولا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه ) أو كما جاء في الحديث .. وأخرج العقيلي مرفوعاً : ( أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه ) .. ونخرج من هذا الحديث بأنه ينبغي لنا أن نقلل قليلاً قليلاً من الخوض فيما لا يعنينا ( الفضول ) .. حتى نصل لدرجة كبيرة في ترك هذا الفعل المشين ... ونشتغل بدل ذلك بما ينفعنا في دنيانا أو أخرانا .. فإذا فعلنا ذلك فلك أن تحسب كم سنرفع من درجتنا عند الله عز وجل ... هذا ما استطعنا نقله وكتابته فيما يتعلق بهذا الحديث ... والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم




الفضول : هو كل ما لا يعني الإنسان في دينه أو دنياه .. وفي هذا المعنى جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .. ومن بستان هذا الحديث نأخذ بعض المعاني ..
  • من حسن : أي صفته الجميلة وحسنه .. وفائدة الإتيان به : الإشارة إلى أنه لا عبرة بصورة الأعمال فعلاً وتركاً إلا إذا اتصفت بالحسن ..
  • إسلام المرء : آثره بالذكر هنا لأن الإسلام : الأعمال الظاهرة ... والفعل والترك يتعاقبان عليه .. وأما الإيمان : فهو الأعمال الباطنة ...
  • تركه ما لا يعنيه : أي ما لا يتعلق به ..


والذي يعني الإنسان من الأمور : ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعفّ فرجه ونحو ذلك مما يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ واستمتاع .. وسلامته في معاده وهو : الإسلام والإيمان والإحسان .... وذلك يسير بالنسبة إلى ما لا يعنيه ... فإذا اقتصر الإنسان على ما يعنيه سلم مما لا يعنيه , وأمن الشرور والآفات , وكان ذلك مما يدل على حسن إسلامه ...



وهذا الحديث - كما ذكر بعضهم - من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم .. التي لم يصح نظيرها عن أحد قبله .. وهو أصل في تأديب النفس وتهذيبها عن الرذائل والنواقص ..

وروي ( أن رجلاً وقف على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة , فقال له : ألست عبد بني فلان ؟ قال : بلى , قال : فما الذي بلغ بك إلى ما أرى ؟ قال : قدر الله , وصدق الحديث , وتركي ما لا يعنيني ... ) .. وفي بعض الروايات ( أداء الأمانة ) . بدل قدر الله ...

وعن الحسن - البصري - ( من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه ) .

وروى الترمذي أن رجلاً توفي - أي استشهد كما في رواية - فقال يعني رجلا -آخر- أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أولا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه ) أو كما جاء في الحديث ..

وأخرج العقيلي مرفوعاً : ( أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه ) ..

ونخرج من هذا الحديث بأنه ينبغي لنا أن نقلل قليلاً قليلاً من الخوض فيما لا يعنينا ( الفضول ) .. حتى نصل لدرجة كبيرة في ترك هذا الفعل المشين ... ونشتغل بدل ذلك بما ينفعنا في دنيانا أو أخرانا .. فإذا فعلنا ذلك فلك أن تحسب كم سنرفع من درجتنا عند الله عز وجل ...

هذا ما استطعنا نقله وكتابته فيما يتعلق بهذا الحديث ... والله أعلم]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=80
ترك الريبة : من الورع توقي الشبه http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=70 بسم الله الرحمن الرحيم عن أبي محمد : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) . ومن دوحة هذا الحديث الشريف .. نقتطف هذه الفوائد - وهي قليل من كثير - : دع : أمر ندب , لأن الأصح : ندب توقي الشبهات , وليس وجوب توقيها . ما يريبك : ما توهمته غير حسن , أو فيه شك عندك . إلى ما لا يريبك : أي ما ليس فيه شك من الحلال البين . والمعنى : اترك ما تشك فيه من الشبهات إلى ما لا تشك فيه من الحلال الواضح , لما جاء : أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .. وجاء في الحديث الآخر : ( لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يترك ما لا بأس فيه مخافة ما به بأس ) . وقال أبو ذر ( أو أبو الدرداء ) رضي الله عنهما : ( تمام التقوى : ترك بعض الحلال خوفاً أن يكون حراماً ) . وقيل لابراهيم بن أدهم : ألا تشرب من ماء زمزم ؟ قال : لو كان لي دلو لشربت .... إشارة إلى أن الدلو من مال السلطان وهو مشتبه .. وهناك قاعدة عظيمة تقول : إذا تعارض شك ويقين .. قـُدّم اليقين . وهذا الحديث من أصول الورع الذي عليه مدار الدين .. وقد قالوا : إن الورع ساس هذا الدين فاحكم بناه وسئلت عائشة عن أكل الصيد للمحرم ؟ فقالت : إنما هي أيام قلائل فما رابك فدعه .... والله أعلم . بسم الله الرحمن الرحيم




عن أبي محمد : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
ومن دوحة هذا الحديث الشريف .. نقتطف هذه الفوائد - وهي قليل من كثير - :
  • دع : أمر ندب , لأن الأصح : ندب توقي الشبهات , وليس وجوب توقيها .
  • ما يريبك : ما توهمته غير حسن , أو فيه شك عندك .
  • إلى ما لا يريبك : أي ما ليس فيه شك من الحلال البين .
    والمعنى : اترك ما تشك فيه من الشبهات إلى ما لا تشك فيه من الحلال الواضح , لما جاء : أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ..


وجاء في الحديث الآخر : ( لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يترك ما لا بأس فيه مخافة ما به بأس ) .


وقال أبو ذر ( أو أبو الدرداء ) رضي الله عنهما : ( تمام التقوى : ترك بعض الحلال خوفاً أن يكون حراماً ) .


وقيل لابراهيم بن أدهم : ألا تشرب من ماء زمزم ؟ قال : لو كان لي دلو لشربت .... إشارة إلى أن الدلو من مال السلطان وهو مشتبه ..


وهناك قاعدة عظيمة تقول : إذا تعارض شك ويقين .. قـُدّم اليقين .
وهذا الحديث من أصول الورع الذي عليه مدار الدين .. وقد قالوا :


إن الورع ساس هذا الدين فاحكم بناه



وسئلت عائشة عن أكل الصيد للمحرم ؟ فقالت : إنما هي أيام قلائل فما رابك فدعه ....
والله أعلم .
]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=70
سلسلة الذهب http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=61 بسم الله الرحمن الرحيم لكل علم وفن رجال وأصول وقواعد .. ومن علم الحديث نقتطف هذه المعلومة . يعرف عند الكثيرين ما يسمى ( سلسلة الذهب ) ومن الإسم يبرز ويظهر لنا قيمة هذه السلسلة وعلو وصحة إسنادها .. فما هي هذه السلسلة ؟ ومن هم رجالها ؟ ذكر البخاري أن سلسلة الذهب هي : ما رواه الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر ... وبعضهم يضيف على هذه السلسلة فيقول هي : رواية الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر .. وزاد آخرون : رواية الإمام أحمد عن الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر .. .. فالكل متفقون على : الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر .. والله أعلم .. بسم الله الرحمن الرحيم

لكل علم وفن رجال وأصول وقواعد .. ومن علم الحديث نقتطف هذه المعلومة .
يعرف عند الكثيرين ما يسمى ( سلسلة الذهب ) ومن الإسم يبرز ويظهر لنا قيمة هذه السلسلة وعلو وصحة إسنادها .. فما هي هذه السلسلة ؟ ومن هم رجالها ؟

ذكر البخاري أن سلسلة الذهب هي : ما رواه الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر ...

وبعضهم يضيف على هذه السلسلة فيقول هي : رواية الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر ..
وزاد آخرون : رواية الإمام أحمد عن الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر .. ..

فالكل متفقون على : الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر ..
والله أعلم ..

]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=61
من علامات كمال الإيمان http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=49 بسم الله الرحمن الرحيمالإيمان مراتب ودرجات , يزيد وينقص .. ونذكر هنا حديثاً يدل على خصلة من علامات كمال الإيمان ألا وهي حب الخير للمسلمين .. عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه , خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) رواه البخاري ومسلم . ونذكر الآن شيئاً - بتصرف - مما ذكره العلامة ابن حجر الهيتمي في شرحه على هذا الحديث ... قوله ( لا يؤمن ) أي الإيمان الكامل ... قوله ( أحدكم ) أحد هنا بمعنى واحد , أي واحد منكم , أي معشر بني آدم . قوله ( حتى يحب لأخيه ) أي المسلم ( المسلم أخو المسلم ) من الخير - كما في رواية أحمد والنسائي .. والذي يظهر أن تعبيره بالأخ جري على الغالب , لأنه ينبغي لكل مسلم أن يحب للكفار الإسلام وما يتفرع عليه من الكمالات . قوله ( ما ) أي مثل ما . قوله ( يحب لنفسه ) أي من الخير فيكون معه كالنفس الواحدة ... كما في حديث ( المؤمنون كالجسد الواحد ... ) وقد وردت أحاديث أخرى بهذا المعنى أو يقرب منه , كقوله صلى الله عليه وسلم ( أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً ) و ( أفضل الإيمان أن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ) و ( انظر ما تحب أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم ) أو نحوه . ولهذا قيل للأحنف : ممن تعلمت الحلم ؟ قال : من نفسي , قيل له : وكيف ذلك ؟ قال كنت إذا كرهتُ شيئاً من غيري لم أفعل بأحدٍ مثله ) . وأكمل ذلك أن يحب يحب لهم أن يكونوا أفضل منه وأحسن .. كما قيل أن الفضيل بن عياض قال لسفيان بن عيينة : ( إن كنت تود أن يكون الناس مثلك .. فما أديت لله الكريم النصيحة , فكيف وأنت تود أنهم دونك !! ) . فإذا انتفت تلك المحبة كان من انتفت عند غير كامل الإيمان , وأشد وأفحش من ذلك ما قيل عنه ( أفحش الأحوال أن يُرى - اي الشخص - ضاناً على أخيه - أي بخيلاً أو شحيحاً أو مستكثراً أو لا يريد لأخيه - بأعمال الخير إن لم يوفـَّق هو لها , كما جرى من ابن آدم فإنه قتل أخاه من أجل أن الله تعالى تقبل قربانه دونه ) . ونفي الإيمان هنا كما مر نفي بلوغ حقيقته ونهايته كنفيه عن السارق والزاني وشارب الخمر .. الخ ومقصود هذا الحديث - كما يعلم مما تقرر - ائتلاف قلوب الناس وانتظام أحوالهم . وتوضيح ذلك : أن كل أحد من الناس إذا أحب لباقيهم أن يكونوا مثله في الخير أحسن إليهم وأمسك أذاه عنهم , فيحبونه , فتسري بذلك المحبة بين الناس ... الخ هذا والله أعلم . بسم الله الرحمن الرحيم

الإيمان مراتب ودرجات , يزيد وينقص .. ونذكر هنا حديثاً يدل على خصلة من علامات كمال الإيمان ألا وهي حب الخير للمسلمين ..
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه , خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) رواه البخاري ومسلم .
ونذكر الآن شيئاً - بتصرف - مما ذكره العلامة ابن حجر الهيتمي في شرحه على هذا الحديث ...
  • قوله ( لا يؤمن ) أي الإيمان الكامل ...
  • قوله ( أحدكم ) أحد هنا بمعنى واحد , أي واحد منكم , أي معشر بني آدم .
  • قوله ( حتى يحب لأخيه ) أي المسلم ( المسلم أخو المسلم ) من الخير - كما في رواية أحمد والنسائي .. والذي يظهر أن تعبيره بالأخ جري على الغالب , لأنه ينبغي لكل مسلم أن يحب للكفار الإسلام وما يتفرع عليه من الكمالات .
  • قوله ( ما ) أي مثل ما .
  • قوله ( يحب لنفسه ) أي من الخير فيكون معه كالنفس الواحدة ... كما في حديث ( المؤمنون كالجسد الواحد ... )

وقد وردت أحاديث أخرى بهذا المعنى أو يقرب منه , كقوله صلى الله عليه وسلم ( أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً ) و ( أفضل الإيمان أن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ) و ( انظر ما تحب أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم ) أو نحوه .
ولهذا قيل للأحنف : ممن تعلمت الحلم ؟ قال : من نفسي , قيل له : وكيف ذلك ؟ قال كنت إذا كرهتُ شيئاً من غيري لم أفعل بأحدٍ مثله ) .
وأكمل ذلك أن يحب يحب لهم أن يكونوا أفضل منه وأحسن .. كما قيل أن الفضيل بن عياض قال لسفيان بن عيينة : ( إن كنت تود أن يكون الناس مثلك .. فما أديت لله الكريم النصيحة , فكيف وأنت تود أنهم دونك !! ) .

فإذا انتفت تلك المحبة كان من انتفت عند غير كامل الإيمان , وأشد وأفحش من ذلك ما قيل عنه ( أفحش الأحوال أن يُرى - اي الشخص - ضاناً على أخيه - أي بخيلاً أو شحيحاً أو مستكثراً أو لا يريد لأخيه - بأعمال الخير إن لم يوفـَّق هو لها , كما جرى من ابن آدم فإنه قتل أخاه من أجل أن الله تعالى تقبل قربانه دونه ) .
ونفي الإيمان هنا كما مر نفي بلوغ حقيقته ونهايته كنفيه عن السارق والزاني وشارب الخمر .. الخ

ومقصود هذا الحديث - كما يعلم مما تقرر - ائتلاف قلوب الناس وانتظام أحوالهم .
وتوضيح ذلك : أن كل أحد من الناس إذا أحب لباقيهم أن يكونوا مثله في الخير أحسن إليهم وأمسك أذاه عنهم , فيحبونه , فتسري بذلك المحبة بين الناس ... الخ

هذا والله أعلم .
]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=49
من عظيم مهمات الدين : النصيحة http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=38 بسم الله الرحمن الرحيم النصيحة والتناصح بين بني الإنسان من أقوى دعائم رقي المجتمع والفرد , فبها ينتهي المخطئ عن خطئه , ويرجع الفاسد عن غيه , ولما لها من أثر وعظيم منزلة جاء في الحديث عن سيدنا أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ) قلنا : لمن ؟ قال : ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم . ولنأخذ شيئاً من معاني ومدلولات هذا الحديث كما ذكرها العلماء : المراد بالدين هنا : الملة وهي دين الإسلام .. أي أن عماد ومعظم الدين ( فالحصر هنا مجازي كقوله - الحج عرفة - ) , والنصيحة مصدر نصح وهو في اللغة : الإخلاص والتصفية ... وشرعاً : إخلاص الرأي من الغش للمنصوح وإيثار مصلحته ... وهي مع وجازة لفظها كلمة جامعة , معناها : حيازة الخير للمنصوح له ... وتكون النصيحة كما في الحديث لـ : ( لله ) بالإيمان به ونفي الشريك عنه , وترك الإلحاد في صفاته , ووصفه بجميع صفات الجلال والكمال , والقيام بطاعته واجتناب معاصيه , وإيثار محبته على ما سواه . ( ولكتابه ) وهو يعم سائر الكتب المنزلة , بأن يؤمن بأنها من عند الله وتنزيله , ويميز القرآن بأنه لا يشبهه شيء من كلام الخلق , وتلاوته بحقها من الخشوع والتدبر , وتفهم علومه وأمثاله ونشرها . ( ولرسوله ) صلى الله عليه وسلم بالتصديق برسالته والإيمان بجميع ما جاء به , وطاعته أمراً ونهياً , وبذل النفس والنفيس في نصرته , وتعظيمه وتوقيره وإحياء سنته , ومحبته وآله وأصحابه . ( ولأئمة المسلمين ) الخلفاء ونوابهم وغيرهم من ولاة الأمر , بطاعتهم فيما يوافق الحق , وعدم الخروج عليهم في غير محض الكفر وإن جاروا , والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق , ومعاونتهم على ذلك , وتذكيرهم بالله وأحكامه برفق ولطف , وإعلامهم بما غفلوا عنه , وعدم إغرائهم ومجاراتهم بالثناء الكاذب .. ( وعامتهم ) أي عامة وبقية المسلمين بإرشادهم لمصالحهم في أمر دينهم ودنياهم , وإعانتهم بالفعل والقول , وستر عوراتهم وسد خلاتهم ونقائصهم , ,امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بقواعده , وحبهم والذب عن أموالهم وأعراضهم , ومحبة الخير وكره الشر لهم . ومن آداب النصيحة : أن تكون سراً ولا يطلع عليها سوى المنصوح .. وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يفعلون ذلك , وكانوا يقولون : من وعظ أخاه سراً فهي نصيحة , ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه . وقالت الأمثال : ( النصيحة بين الملأ فضيحة ) . ولا يشترط للنصيحة أو لمن ينصح العلم بقبول المنصوح لها أو أنه يتبعها بل عليه النصيحة وإن علم عدم قبوله لها وإعراضه عنها . المهم هو عفواً ..هنا رابط .. لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل وينبغي لمن نصحه أخاه أن يقبل نصيحته وأن لا يتعالى عن قبول الحق وأن لا يستكبر وإن لم يكن فيه الشيء المذموم الذي نصح من أجله , بل يقبله ويرى فضلاً لمن نصحه ويربأ بنفسه عن ذلك الدون .. ولذا قال بعض العارفين .. من نصحني فإني منه للنصح قابل ..... الخ والله أعلم ... بسم الله الرحمن الرحيم
النصيحة والتناصح بين بني الإنسان من أقوى دعائم رقي المجتمع والفرد , فبها ينتهي المخطئ عن خطئه , ويرجع الفاسد عن غيه , ولما لها من أثر وعظيم منزلة جاء في الحديث عن سيدنا أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ) قلنا : لمن ؟ قال : ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم .
ولنأخذ شيئاً من معاني ومدلولات هذا الحديث كما ذكرها العلماء :
المراد بالدين هنا : الملة وهي دين الإسلام .. أي أن عماد ومعظم الدين ( فالحصر هنا مجازي كقوله - الحج عرفة - ) , والنصيحة مصدر نصح وهو في اللغة : الإخلاص والتصفية ... وشرعاً : إخلاص الرأي من الغش للمنصوح وإيثار مصلحته ... وهي مع وجازة لفظها كلمة جامعة , معناها : حيازة الخير للمنصوح له ...
وتكون النصيحة كما في الحديث لـ :
( لله ) بالإيمان به ونفي الشريك عنه , وترك الإلحاد في صفاته , ووصفه بجميع صفات الجلال والكمال , والقيام بطاعته واجتناب معاصيه , وإيثار محبته على ما سواه .
( ولكتابه ) وهو يعم سائر الكتب المنزلة , بأن يؤمن بأنها من عند الله وتنزيله , ويميز القرآن بأنه لا يشبهه شيء من كلام الخلق , وتلاوته بحقها من الخشوع والتدبر , وتفهم علومه وأمثاله ونشرها .
( ولرسوله ) صلى الله عليه وسلم بالتصديق برسالته والإيمان بجميع ما جاء به , وطاعته أمراً ونهياً , وبذل النفس والنفيس في نصرته , وتعظيمه وتوقيره وإحياء سنته , ومحبته وآله وأصحابه .
( ولأئمة المسلمين ) الخلفاء ونوابهم وغيرهم من ولاة الأمر , بطاعتهم فيما يوافق الحق , وعدم الخروج عليهم في غير محض الكفر وإن جاروا , والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق , ومعاونتهم على ذلك , وتذكيرهم بالله وأحكامه برفق ولطف , وإعلامهم بما غفلوا عنه , وعدم إغرائهم ومجاراتهم بالثناء الكاذب ..
( وعامتهم ) أي عامة وبقية المسلمين بإرشادهم لمصالحهم في أمر دينهم ودنياهم , وإعانتهم بالفعل والقول , وستر عوراتهم وسد خلاتهم ونقائصهم , ,امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بقواعده , وحبهم والذب عن أموالهم وأعراضهم , ومحبة الخير وكره الشر لهم .

ومن آداب النصيحة : أن تكون سراً ولا يطلع عليها سوى المنصوح .. وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يفعلون ذلك , وكانوا يقولون : من وعظ أخاه سراً فهي نصيحة , ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه . وقالت الأمثال : ( النصيحة بين الملأ فضيحة ) .

ولا يشترط للنصيحة أو لمن ينصح العلم بقبول المنصوح لها أو أنه يتبعها بل عليه النصيحة وإن علم عدم قبوله لها وإعراضه عنها . المهم هو عفواً ..هنا رابط .. لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل

وينبغي لمن نصحه أخاه أن يقبل نصيحته وأن لا يتعالى عن قبول الحق وأن لا يستكبر وإن لم يكن فيه الشيء المذموم الذي نصح من أجله , بل يقبله ويرى فضلاً لمن نصحه ويربأ بنفسه عن ذلك الدون .. ولذا قال بعض العارفين ..
من نصحني فإني منه للنصح قابل ..... الخ

والله أعلم ...

]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=38
المكثرون من رواية الحديث http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=21 بسم الله الرحمن الرحيمرضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لم يَدَعوا شيئاً من كلامه أو أفعاله عليه الصلاة والسلام إلا رووه ونقلوه لنا .. فجزاهم الله عنا خيراً ... وقد اشتهر من بين أصحابه صلى الله عليه وسلم أفراد بكثرة الرواية عنه عليه الصلاة والسلام , وهم : سيدنا أبو هريرة : وإسمه / عبدالرحمن بن صخر الدوسي . سيدنا عبدالله بن عمر بن الخطاب . سيدنا أنس ابن مالك - خادم النبي صلى الله عليه وسلم . حبر الأمة : سيدنا عبدالله بن العباس رضي الله عنهما . سيدنا أبا سعيد الخدري : وإسمه / سعد بن مالك بن سنان الانصاري . سيدنا جابر بن عبدالله الأنصاري . أم المؤمنين : سيدتنا عائشة بنت الصدّيق رضي الله عنهما .وقد نظمهم بعضهم بقوله : والمكثرون من رواية الخبر ** أبي هريرة يليه ابن عمر فــأنـسٌ فـالحـبـر فـالخـدريِّ ** فـجـابـرٌ فـزوجـة الـنـبـيِّ وقال آخر : والـمـكـثـرون حـبرهم وأنـسُ ** عـائـشـــة ٌوجـابــرٌ مـقــدّسُ صاحب دَوسٍ وكذا ابن عمرا ** ربِّ قِني بالمكثرين الضررا وزاد بعــضـهـم أبـا سـعــيــدِ ** وهــو مـنـهـمُ بــلا تــرديــدِ نسأل الله أن ينفعنا بهم ويلحقنا بهم في جنات رضوانه ... بسم الله الرحمن الرحيم

رضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لم يَدَعوا شيئاً من كلامه أو أفعاله عليه الصلاة والسلام إلا رووه ونقلوه لنا .. فجزاهم الله عنا خيراً ... وقد اشتهر من بين أصحابه صلى الله عليه وسلم أفراد بكثرة الرواية عنه عليه الصلاة والسلام , وهم :

  • سيدنا أبو هريرة : وإسمه / عبدالرحمن بن صخر الدوسي .
  • سيدنا عبدالله بن عمر بن الخطاب .
  • سيدنا أنس ابن مالك - خادم النبي صلى الله عليه وسلم .
  • حبر الأمة : سيدنا عبدالله بن العباس رضي الله عنهما .
  • سيدنا أبا سعيد الخدري : وإسمه / سعد بن مالك بن سنان الانصاري .
  • سيدنا جابر بن عبدالله الأنصاري .
  • أم المؤمنين : سيدتنا عائشة بنت الصدّيق رضي الله عنهما .
وقد نظمهم بعضهم بقوله :

والمكثرون من رواية الخبر ** أبي هريرة يليه ابن عمر
فــأنـسٌ فـالحـبـر فـالخـدريِّ ** فـجـابـرٌ فـزوجـة الـنـبـيِّ


وقال آخر :

والـمـكـثـرون حـبرهم وأنـسُ ** عـائـشـــة ٌوجـابــرٌ مـقــدّسُ
صاحب دَوسٍ وكذا ابن عمرا ** ربِّ قِني بالمكثرين الضررا
وزاد بعــضـهـم أبـا سـعــيــدِ ** وهــو مـنـهـمُ بــلا تــرديــدِ


نسأل الله أن ينفعنا بهم ويلحقنا بهم في جنات رضوانه ...
]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=21
النية قبل العمل http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=11 بسم الله الرحمن الرحيم تعريف النية : هي قصد الشيء , ومحلها القلب .ومما جاء فيها : عن أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ) . وقد قال البويطي - من أصحاب الشافعي - سمعت الشافعي رحمة الله عليه يقول : « يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم ». وقوله عليه الصلاة والسلام ( نية المؤمن خير من عمله ) وقد قالوا في تفسيره : أن العمل قد يدخله الرياء أو العجب فيحبط .. والنية لا يدخلها ذلك إذا صدقت فتكون النية أفضل لأنه يثاب عليها كما سيأتي .. وجاء عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ) ولله الحمد على ما تكرم فإنك إذا تمعنت في الحديث ترى أنه أكد على الحسنة بقوله ( كاملة ) لتأكيدها .. وفي السيئة لم يؤكد ذلك .. وربما يغفرها الله .. والله أعلم . ولكل ما سبق وغيره سمعنا السلف الصالح يقولون عن آبائهم ومشائخهم ( أنهم يعلمون الواحد النية كما يعلمونه الفاتحة ) لشدة اعتنائهم بها وأنها المفتاح للخيرات ... فتجدهم مثلاً قبل أن يخرج الصبي من البيت إلى المسجد أو غيره يعلمونه ويذكرونه بالنيات ومن ضمنها ( إماطة الأذى عن الطريق , إذا وجد أعمى يقوده لمقصده , إذا وجد من يحتاج مساعدة ساعده , إذا وجد باب المسجد مفتوحاً يقفله , إذا رآى من هو أكبر منه وقره , إذا مر بأحد يسلم عليه , إذا مر بشيخ يقبل يديه تعظيماً ويسأله الدعاء والتوجيه وربما قراءة الفاتحة عليه أو غيرها , الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .... الخ ) فانظر أخي كيف سيكبر ذلك الصبي وتكبر معه النيات ويترسخ ذلك عنده , وكيف سيحصد الحسنات من دون جهد كثير , لأنه من باب من همّ بالحسنة .. وقد قال الجنيد سيد الطائفة ( من فتح على نفسه باب نية حسنة فتح الله عليه سبعين باباً من التوفيق ، ومن فتح على نفسه باب نية سيئة، فتح الله عليه سبعين باباً من الخذلان ) . فعلينا أن نتحرى النيات الصالحة حتى ولو في العادات والمباحات كالأكل والشرب وغيرها فإنها بالنية الصالحة تتحول إلى أعمال يثاب عليها ( وللوسائل حكم المقاصد ) . وكما قال صاحب الزبد : لكن إذا نوى بأكله القوى *** لطاعة الله له ما قد نوىومثل الأكل غيره من المباحات .. وقد جاء عن ابن المبارك ( رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية ) كما علينا أن نتحرى ونستزيد من النيات الصالحة كما قال الإمام الحداد : ولصالح النيات كن متحرياً ** مستكثراً منها وراقب واخشعِ نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكل خير .. وأن يحسن نياتنا ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم آمين يا رب العلمين بسم الله الرحمن الرحيم
تعريف النية : هي قصد الشيء , ومحلها القلب .

ومما جاء فيها :
عن أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ) . وقد قال البويطي - من أصحاب الشافعي - سمعت الشافعي رحمة الله عليه يقول : « يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم ».
وقوله عليه الصلاة والسلام ( نية المؤمن خير من عمله ) وقد قالوا في تفسيره : أن العمل قد يدخله الرياء أو العجب فيحبط .. والنية لا يدخلها ذلك إذا صدقت فتكون النية أفضل لأنه يثاب عليها كما سيأتي ..
وجاء عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ) ولله الحمد على ما تكرم فإنك إذا تمعنت في الحديث ترى أنه أكد على الحسنة بقوله ( كاملة ) لتأكيدها .. وفي السيئة لم يؤكد ذلك .. وربما يغفرها الله .. والله أعلم .

ولكل ما سبق وغيره سمعنا السلف الصالح يقولون عن آبائهم ومشائخهم ( أنهم يعلمون الواحد النية كما يعلمونه الفاتحة ) لشدة اعتنائهم بها وأنها المفتاح للخيرات ...
فتجدهم مثلاً قبل أن يخرج الصبي من البيت إلى المسجد أو غيره يعلمونه ويذكرونه بالنيات ومن ضمنها ( إماطة الأذى عن الطريق , إذا وجد أعمى يقوده لمقصده , إذا وجد من يحتاج مساعدة ساعده , إذا وجد باب المسجد مفتوحاً يقفله , إذا رآى من هو أكبر منه وقره , إذا مر بأحد يسلم عليه , إذا مر بشيخ يقبل يديه تعظيماً ويسأله الدعاء والتوجيه وربما قراءة الفاتحة عليه أو غيرها , الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .... الخ ) فانظر أخي كيف سيكبر ذلك الصبي وتكبر معه النيات ويترسخ ذلك عنده , وكيف سيحصد الحسنات من دون جهد كثير , لأنه من باب من همّ بالحسنة ..
وقد قال الجنيد سيد الطائفة ( من فتح على نفسه باب نية حسنة فتح الله عليه سبعين باباً من التوفيق ، ومن فتح على نفسه باب نية سيئة، فتح الله عليه سبعين باباً من الخذلان ) .

فعلينا أن نتحرى النيات الصالحة حتى ولو في العادات والمباحات كالأكل والشرب وغيرها فإنها بالنية الصالحة تتحول إلى أعمال يثاب عليها ( وللوسائل حكم المقاصد ) . وكما قال صاحب الزبد :

لكن إذا نوى بأكله القوى *** لطاعة الله له ما قد نوى

ومثل الأكل غيره من المباحات ..

وقد جاء عن ابن المبارك ( رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية )

كما علينا أن نتحرى ونستزيد من النيات الصالحة كما قال الإمام الحداد :

ولصالح النيات كن متحرياً ** مستكثراً منها وراقب واخشعِ


نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكل خير .. وأن يحسن نياتنا ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم
آمين يا رب العلمين]]>
طالب علم http://www.t3llam.com/pbboard/index.php?page=topic&show=1&id=11