بسم الله الرحمن الرحيم
مواصلة لدروس التزكية واصل الحبيب عمر الدرس الأسبوعي الذي يبث مباشرة على النت ... الدرس الثالث عشر من دروس شرح كتاب : الكبريت الأحمر ... وها نحن نقتطف بعضاً من ثمار هذا الدرس ...
من أبيات الإمام الشافعي - في إثبات الإرادة والتفويض لله - :
فما شئتَ كان وإن لم أشأ *** وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن
خلقتَ العباد على ما أردتَ *** ففي العلم يجري الفتى والمسن
على ذا مننتَ وهذا خذلتَ *** وهذا أعنتَ وذا لم تعن
قال الشاعر :
يا من يرى مدّ البعوض جناحها *** في ظلمة الليل البهيم الأليل
ويرى نياط عروقها في ساقها *** والمخ في تلك العظام النُحّل
أمنن علي بتوبة تمحو بها *** ما كان مني في الزمان الأول
- سأل رجل الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن الإختيار وعن الجبر - وكان السائل قائماً - أي ما يكون للإنسان فيه إختيار وما لا يكون ... فقال له الإمام علي : إرفع رجلك فرفعها .. فقال له : ارفع الثانية .. فما قدر ... فقال : هذا يكفيفك ... أي أن أمامك ما
تحس فيه الإختيار وأمامك ما لا تحس فيه اختيار ..
- الكل خلق الله .. ولكن مناط المحاسبة والمثوبة والمعاقبة على ما آتاه الله المكلف من اختيار وكسب وإرادة وتصرف ...
- وجب أن نعرف أن كل وصف وُصِف به الحق تبارك وتعالى لا يمكن أن يشابه أوصاف المخلوقين بحال من الأحوال : ( ليس كمثله شيء ) .
- إذا ابتليت بمن يتعمد شيئاً من أذائك من دون أن تكون المتسبب في ذلك أو تكون المستحث أو الباعث أنت للنفسيات .. فعدّ ذلك من أسباب رقيك واهتدائك ...
- ما يتعلق بشأن الرد على من خالف المسلك القويم إنما يكون من أهل التمكين والعلماء الأكياس الذين لهم مكنة وقدرة ورسوخ في العلم حتى يبينوا الحقيقة للناس ...
- من مساوئ ما يحدث في القنوات ما تثير من خلافات وإشكالات أو تعمقها أو تأتي إلى التقول في الشريعة على غير بصيرة من منسوبين إلى العلم حتى يحدث ذلك تشككاً وزعزعة في قلوب كثير من المؤمنين نحو الشريعة وعلمائها الأكياس ..
- إن عرفت أن الجمعية الخيرية ووثقت أنها تتوكل عنك فيما وجب عليك من زكاة ثم تصرفها في مصارفها التي حددها الله في القرآن .. جاز لك أن تدفع إليهم الزكاة ... وإن علمتَ أنهم يقتطعون من ذلك شيئاً لمصاريف الجمعية أو الموظفين من غير أن يكونوا من
الأصناف فلا ...
- القول ما بين السنة والوجوب بالنسبة للختان في الأنثى هو قول العلماء .. وهو بحسب ما جاءت السنة به من عدم الإنهاك ... والإشكال إنما هو أن يصبح الأمر ضجة وأذى بين الناس أو تقوّلاً ممن يعلم وممن لا يعلم , أو أن تختبئ وراءه نيات خبيثة في إرادة توفير
الشهوات في الناس بسبب تركه مع توفير الإغراءات من بدء النشئ من الملابس الخليعة والإختلاط والمناظر المشينة ... الخ ..
- بالنسبة لتسجيل صوت المرأة في الإنشاد أو القرآن أو غير ذلك فكل ما سلم عن إثارة الشهوات والأسواء واحتوى على أي منفعة أو خير فلا إشكال فيه , وإنما الإشكال في كل صوت يؤدى على وجه إما يدل على سوء أو يوصل إلى سوء أو يوصل إلى استهزاء أو إثارة
الشهوات ... وهو كذلك بالنسبة للرجل ..
- القاعدة والأصل في الإنشغال بالترتيبات الجانبية التنظيمية في خدمة الدعوة أن كثيراً مما يرتبه الناس على أنفسهم من شؤون الجانبيات عوائق تعوقهم عن كثير من المقاصد الساميات ... وهذا ليس فيه كلام قاطع عام ... ولكن اختلاف الأحوال والأوقات وما تستدعيه خدمة الدين قد تختلف من مكان إلى مكان ...
والله أعلم .



عرض نسخة صالحة للطباعة
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
