بسم الله الرحمن الرحيم
ها قد أقبلت علينا أيام البيض ... التي يستحب صيامها ... ونحن في شهر حرام .... فلنذكر شيئاً من المعلومات عنها ... ولنستحث أنفسنا على تطبيق هذه السنة العظيمة ..
أيام البيض : كل الأيام بيض ... ولكن هنا هي على تقدير مضاف محذوف : أيام الليالي البيض ... سميت كذلك لأن لياليها تكون بيضاً مقمرة عند اكتمال البدر فيها ...
وصيام هذه الأيام سنة واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم .. كما ذكر الفقهاء ذلك عند كلامهم على صوم التطوع ... وذلك لما يأتي من الأخبار .. قال في الزبد :
وصوم الإثنين كذا الخميس مع *** أيام بيضٍ .....
وقد جاء بعض العلماء الآن وقال : إن القمر في ليالي بدره له تأثير على كثير من الأشياء : مثل البحار ( في ظاهرة المد والجزر ) , ومن ذلك تأثير على طبائع كثير من بني الإنسان ... فاستحباب الصيام فيها ليكسر حدة الطباع ويكون عاملاً مسعاداً على تهدئة النفوس ... والله أعلم ...
ومما جاء في فضل صيام ذلك :
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام ) وحمل كثير من العلماء الصيام على أنه صيام أيام البيض ... لأن اختلاف الروايات يؤيد ذلك ..
- عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر .
- عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ) .
- عن أبي ذر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة .
- وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صام ثلاثة أيام من شهر حرام : الخميس والجمعة والسبت ، كتب له عبادة سنتين » ..
والله أعلم .



عرض نسخة صالحة للطباعة
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
